Connectez-vous

ou

Abonnez-vous !
60 DH

1 mois
Découvrir les offres
العربية

بعد “ملحمة العدميين”، القضاء يأمر بحل جمعية “جذور”

28.12.2018 à 22 H 59 • Mis à jour le 28.12.2018 à 22 H 59
Par Kenza Filali

بسبب احتضانها لتسجيل حلقة “ملحمة العدميين”  من برنامج 1d2c الإلكترونية، وجدت جمعية جذور الثقافية نفسها ممنوعة من مواصلة نشاطاتها التي دأبت على مزاولتها قرابة العشر سنوات. قرار قاس ينم عن تعنت السلطات في مواجهة مناشدي حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بمواضيع مزعجة.


حسب مصادر متطابقة، فقد أصدر القضاء أمرا بحل جمعية جذور التي تنشط في المجال الثقافي. و تم تأكيد المعلومة من طرف أحد أعضاء الجمعية الذي صرح لموقع لوديسك أنهم أخبروا بقرار المنع منذ البارحة.


منذ شتنبر المنصرم، دخلت جمعية جذور في دوامات مع السلطات بسبب عرض حلقة جديدة من برنامج الويب ”  1 diner 2 cons” الذي يقدمه الثنائي أمين بلغازي و يوسف المودن، الذان استضافا في هذه الحلقة كلا من : عادل السعداني الفاعل الجمعوي و عضو جمعية جذور، الذي توسط الصحفي المناضل عمر الراضي من اليمين، و من الشمال جواد الحميدي الذي يدافع عن حقوق الأقليات. على الطرف الآخر من الطاولة، جاور أحمد بنشمسي الناطق الرسمي باسم هيومان رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا كلا من الفنان باري و الجامعي رشيد أوراز.


خلال هذه الحلقة التي صورت داخل مقر جمعية جذور، و التي عرضت على ثلاثة أجزاء، عالج المتحاورون عدة مواضيع آنية، انطلاقا من حراك الريف وصولا إلى الخطابات الملكية الأخيرة. غير أن الطابع النقدي الحاد الذي ميز النقاش أدى بعادل السعداني إلى المساءلة من طرف السلطات حول نشاطات الجمعية و وضعيتها القانونية و الإدارية.


ما هي حيثيات الحكم ؟


لم تقرر الجمعية بعد الإعلان عن قرار حلها، إلى غاية التوصل بمنطوق الحكم و الذي سوف يبين حيثيات الحكم و الأدلة القانونية التي أسست عليها المحكمة قرارها.


حسب معلوماتنا، فقد أشار قرار الإحالة إلى الطابع الاحتجاجي الحاد للنقاش، إذ يشير إلى أن “بعض المداخلات فيها إساءة للمؤسسات و للأخلاق العامة”  و هو ما قد يكون الحكم تأسس عليه. من جهة أخرى، وجهت بعض المنابر الصحفية و بعض التعليقات و التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات لاذعة عقب عرض الحلقة، انتقادات تسب ذات اليمين وذات الشمال كل ما جاء في البرنامج، بدءا بعرض قنينات الخمر أمام الكاميرة، و مرورا بالأسلوب الذي اعتمده البعض في مخاطبة الملك محمد السادس، هذا مع وصف الحوار بأنه سطحي و غير ناضج.


هذا المنع المفاجئ الذي تعرضت له جمعية جذور، وضع حدا لمغامرة دامت زهاء عقد من الزمن. اشتهرت فيه الجمعية بالتزامها بقضايا دمج الثقافة في السياسات العمومية للتنمية البشرية، و الاجتماعية، و الاقتصادية. و ظلت نشاطاتها أقرب إلى كونها ثقافية تهدف إلى تسهيل ولوج المغاربة للفعل الفني و الثقافي، من أن تصنف كنشاطات نضال سياسية، و تتلقى أنشطة الجمعية دعما وطنيا و دوليا.


و قد عرفت جمعية جذور أيضا بعطائها في الميدان الثقافي الذي لم تتوانى عن إخراجه من الطابع الحضري لتجعل من الثقافة رافعة و أساسا للديمقراطية و التنمية البشرية و الاجتماعية و الاقتصادية، و الانفتاح على الجهات.


جمعية جذور، إذن، هي ضحية غير مباشرة لتعنت و حزم السلطات في مواجهة مناشدي حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بمواضيع مزعجة، و قرار منعها لم يكن بسبب أطروح.

Par Kenza Filali