Connectez-vous

ou

Abonnez-vous !
60 DH

1 mois
Découvrir les offres
العربية

سيدي علي: تحقيق من المنبع (ج.4/5): الصمت المتواطىء للسياسيين

21.05.2018 à 08 H 16 • Mis à jour le 21.05.2018 à 09 H 34
Par Ali Amar
تعيش ماركة المياه المعدنية الأكثر شهرة في المغرب على وقع أزمة مقاطعة شعبية غير مسبوقة، شملتها إلى جانب منتجات أخرى. إذ نصبت المقصلة ل"سيدي علي" داخل وسائل التواصل الاجتماعي فأضحت متهمة بشتى السلبيات، وباتهامات أغلبها محض خيال ودون أدلة أو تمحيص. في هذا الصدد حضي "لوديسك"، بموافقة شركة أولماس للمياه المعدنية، المنتجة لماركة سيدي علي، لزيارة منبعها ومصنعها في بلدة تارميلات، بالأطلس المتوسط، من أجل كشف الحقائق، وتحري الصحيح من الخاطىء.

الجزء الرابع

الصمت المتواطئ للسياسيين


صمت السياسيين والإدارة غير بريء ولا يتوقف عند هذا الحد. وبرغم حرص إدارة شركة المياه المعدنية لأولماس على التحفظ عن هذا الموضوع، قمنا بالتحقيق بعيدا عن “الأخبار الزائفة”  المتداولة على الإنترنت وعبر واتساب عن جفاف العين وحتى عن الأسعار.


كان موضوع التوظيف أيضًا حجة لحملة المقاطعة ضد مياه سيدي علي، وقد تطرقت إدارة الشركة إلى الموضوع في بيانها، مسلطة الضوء على استثماراتها في البحث والتطوير، وسياستها للموارد البشرية مستحضرة توفيرها ل 7900 فرصة شغل غير مباشرة، لما مجموعه 10000 شخص تقريبًا.


بيد أن دعاة المقاطعة على وسائل التواصل الاجتماعي تناقلوا شهادات لأشخاص زعموا فيها أن الشركة بترميلات لم تشغل الباحثين عن عمل من أبناء المنطقة. مرة أخرى تتناقض المعطيات مع صوت الشعب. وردا على سؤال حول ذلك، قال مدير الموارد البشرية لشكر العلمي إن هناك 333 مستخدم منحدر من المنطقة من أصل 608 مستخدم في المصنع من بينهم مهندسان مؤهلان تأهيلا عاليا، مضيفا أن “الأولوية المحلية هي صميم سياسة التوظيف لدينا”  لكن المنطقة النائية لا توفر بحسب قوله جميع المهارات المطلوبة.



أبانت زيارة المصنع ومختبر التحليل الخاص به إلى أي حد يظل الكلام عن بساطة الصناعة أسطورة بعيدة عن الحقائق، إذ إن درجة تعقيدها لا تسمح بالاعتماد على يد عاملة عادية.


قامت الشركة بتطوير فروع متخصصة في المناولة، على غرار هذه التعاونية التي توظف 70 شخصًا بدوام كامل في تصنيع وإصلاح المنصات الخشبية، كما تستثمر في برامج المشاريع الصغيرة الموجهة للنساء من أجل صنع بذلات عمال الشركة ، السباكة والبستنة، وتعزيز رعي الماشية، كما تسعى جاهدة للحفاظ على مشروع منتجع صحي موجه للسياحة البيئية، أما فيما يخص التعليم، فقد افتتح المصنع لأطفال موظفيه مدرسة بجانبه، بها 13 مدرسًا منهم 9 من أبناء المنطقة، يقدمون دورات دعم في المدرسة العمومية، حيث تؤمن الشركة للتلاميذ النقل المجاني دون تمييز.



عند استجواب سكان تارميلات وأوالماس، يحضر ثقل التاريخ الاجتماعي الحديث للمنطقتين، ما يؤجج التوترات التي يتناقلها متصفحو الإنترنت وحتى الصحافة دون التأكد من الحقائق، كما هو حال المرأة التي تم استجوابها مرات عدة من طرف مواقع إخبارية تبحث عن الشهرة، إذ تظهر السيدة في حالة سيئة متحدثة عن زوجها الذي تم فصله من المصنع، وأنها تعيش في ضنك، لكن بعد التحقق من ذلك تبين أن لديها منزل من ثلاثة طوابق مع محلات تجارية في الطابق الأرضي.


لا تزال إضرابات عام 1999 محفورة في ذاكرة الكل، إذ فقد الكثير من العمال وظائفهم، ولكن جميع الذين قرروا العودة تم إدماجهم في العمل، بما في ذلك أولئك الذين ارتكبوا أعمال عنف وتخريب، في حين فضل الآخرون المغادرة بعدما تلقوا مستحقاتهم.


“يصرح أحد سكان تارميلات باستياء : “أولئك الذين يشيرون في الشبكات الاجتماعية إلى هذه الأحداث التي تعود إلى عشرين عاماً من أجل أن يؤججوا نار المقاطعة لم يعيشوا تلك الأحداث حتى” .



نفس الأمر ينطبق على الاتهامات المتعلقة بانقطاع المياه بسبب الإفراط في استغلال المياه الجوفية من قبل المصنع، والتي من شأنها أن تدفع سكان والماس وترميلات للانضمام لحركة المقاطعة، إذ أجرى لوديسك مقابلات مع مسؤولين محليين منهم منتخبون ورجال الدرك، السكان والمصالح البلدية، بما في ذلك أولئك الذين ينتقدون سياسة التوظيف التي تنهجها الشركة. وقد أفاد الكل بأن المصنع لا علاقة له بالنقص المتكرر، بل هو في الواقع خلل هيكلي للبنية التحتية للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي لا يستثمر ما يكفي لسد احتياجات السكان، يشير أحد العاملين في المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى أنه “منذ ان سقطت مضخة في قاع حفرة البئر، فإن امتصاص الماء من المياه السطحية لا يسمح بتخزينها بشكل مستدام، خاصة وأنه لا يوجد برج مياه قادر على تلبية الطلب خلال فترات الذروة “ .


وهنا أيضا، وافق مصنع سيدي علي على إمداد السكان المجاورين بالمياه المختلطة للمساعدة وبدون تعويض، وفي المقابل، يدعي البعض على شبكة الإنترنت أنها تمد السكان بالمياه العادمة، مع أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووكالة الحوض المائي على دراية بجودة المياه التي ينتجها المصنع، لكن من سيجرؤ على السير عكس الحشود المجيشة على الانترنت؟


لقراءة المقال الأصلي

لقراءة الجزء 1/5 : علامة شهيرة في خضم زوبعة قوية

لقراءة الجزء 2/5 : أوهام منتشرة حول حقيقة المنبع

لقراءة الجزء 3/5 : هوامش الربح والأسعار، حقيقة الأرقام

لقراءة الجزء 5/5 : أين تذهب 100 مليون درهم التي تتحصل عليها الجماعة كل سنة؟

Par Ali Amar @MarocAmar