وهبي مدربا جديدا للمنتخب المغربي والركراكي يودع « أسود الأطلس »
أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء الخميس، تعيين مدرب جديد للمنتخب الوطني المغربي خلفا لوليد الركراكي، وذلك خلال ندوة صحفية احتضنها مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا.
وخلال تقديمه لوسائل الإعلام، عبر المدرب الجديد محمد وهبي عن وعيه بحجم المسؤولية التي ترافق قيادة "أسود الأطلس"، مؤكدا اعتزازه بتولي هذه المهمة. وشدد على عزمه العمل بروح من الجدية والتواضع، مع مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير أداء المنتخب والبناء على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية.
وأشار وهبي إلى أن المنتخب المغربي قطع أشواطا مهمة تحت قيادة سلفه وليد الركراكي، معتبرا أن المجموعة الحالية تتوفر على مؤهلات كبيرة تسمح لها بتحقيق مزيد من النجاحات مستقبلا. كما توجه بالشكر للركراكي على ما قدمه لكرة القدم الوطنية خلال فترة إشرافه على المنتخب.
وشكل اللقاء أيضا مناسبة لتكريم المدرب السابق، حيث نوه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالعمل الذي قام به الركراكي وطاقمه التقني، معتبرا أنهم جسدوا طموحات الجماهير المغربية الشغوفة بكرة القدم. وأضاف أن المسار الذي حققه المنتخب خلال نهائيات كأس العالم بقطر سيظل محطة بارزة في تاريخ الكرة المغربية.
وأكد لقجع أن تطور كرة القدم الوطنية يندرج ضمن رؤية استراتيجية أرسى معالمها الملك محمد السادس منذ سنة 2008، في إطار الخطاب الذي وُجه إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة.
كما أبرز أن العمل الذي تم إنجازه خلال السنوات الماضية انعكس إيجابا على مختلف فئات المنتخبات الوطنية، مشيرا إلى أن النجاحات التي تحققت، ومن بينها التتويج بكأس العرب في قطر، تعكس الدينامية التي تعرفها كرة القدم المغربية.
وأوضح رئيس الجامعة أن الفترة التي تلت نهاية كأس الأمم الإفريقية خُصصت لإجراء تقييم شامل لمسار المنتخب الوطني، استمر نحو شهر وغطى مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية. وأكد أن وليد الركراكي شارك في هذا التقييم، انطلاقا من حرصه على الإسهام في تطوير كرة القدم المغربية.
وفي ختام كلمته، شدد لقجع على أن المرحلة المقبلة تقوم على مواصلة العمل على الأسس التي تم وضعها، وليس الشروع في بناء منظومة جديدة من الصفر، مؤكدا أن الهدف يظل خدمة مصلحة المغرب ورفع رايته في المنافسات الدولية.
من جهته، أوضح وليد الركراكي أن مغادرته تدريب المنتخب لا تعني التراجع أو الاستسلام، بل تندرج في سياق مرحلة جديدة تتطلب مراجعة المسار والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأشار الركراكي إلى أن الفترة التي قضاها مع المنتخب كانت غنية بالتجارب والإنجازات، لافتا إلى أن العمل الذي أُنجز ساهم في تعزيز حضور المنتخب المغربي على الساحة الدولية.
كما عبر عن ثقته في قدرة الطاقم التقني الجديد على مواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت، مؤكدا أن مصلحة المنتخب الوطني تبقى فوق كل اعتبار، وأنه سيظل داعما لـ"أسود الأطلس" ومتابعا لمسارهم في المستقبل.
يُذكر أن وليد الركراكي تولى تدريب المنتخب المغربي في غشت 2022، خلفا للبوسني وحيد خليلوزيتش. وتمكن خلال فترة قصيرة من قيادة "أسود الأطلس" إلى تحقيق إنجاز تاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، بعدما بلغ المنتخب الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخه كأول منتخب إفريقي وعربي يصل إلى هذا الدور، وهو ما اعتُبر محطة مفصلية في مسار كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي.
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.
