S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
العربية

قضية ماستر لاب: مناورات وسوء نية وزارة الصحة

10.06.2020 à 12 H 11 • Mis à jour le 10.06.2020 à 12 H 14
Par La rédaction

ردت وزارة الصحة، في بيان أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، يوم 9 يونيو، على التحقيقات التي قمنا بإنجازها بخصوص صفقة "ماستر لاب" (دون ذكر موقع "لوديسك") بالكثير من التلاعب وسوء النية.


الوزارة تؤكدة أنها "اقتنت هذه الاختبارات ذات الجودة العالية بكلفة أقل من السعر المتداول حاليا، والذي يعرف ارتفاعا مستمرا موازاة مع تزايد الطلب على هذا النوع منها في هذه الظروف الاستثنائية".


هذه الحجة لا أساس لها، لأن المقارنة مع الأسعار الحالية، والتي لم تقدم الوزارة أي معلومات حولها، لا علاقة لها بالموضوع.


لقد كشفنا بأن الشحنة الأولى من الطلبية التي تم تمريرها لـ "ماستر لاب" (أي مليون اختبار مصلي IgG) تنص على أن ثمن الاختبار الواحد هو 99.5 درهم، في حين تم توقيع عقد شراء لنفس المنتوج في فرنسا، بين "أبوت" ومختبر خاص، بـ 50 درهم للاختبار الواحد مقابل 10.400 اختبار فقط.


في حديثنا معه، أوضح مدير مديرية التخطيط والموارد المالية بوزارة الصحة، عبد الوهاب بلمدني، بأن الوزارة توصلت بعرض "ماستر لاب" يوم 13 أبريل، بينما تم توقيع عقد الشراء الفرنسي يوم 7 ماي.


الوزارة تتهمنا بـ "نشر معطيات مغلوطة وزائفة حول كلفة اقتناء اختبارات الكشف للمضادات الحيوية لفيروس كورونا المستجد، مستعينة في ذلك بنشر وثيقة مزورة وهو فعل يعاقب عليه القانون".


جميع الوثائق التي نشرها "لوديسك" من أجل دعم مقالاته المتعلقة بصفقة "ماستر لاب" أصلية (الأصلية، النسخ وحتى المسودات). المعلومات التي كشفناها حول حصول الوزارة على الاختبارات المصلية تعود لـ 26 ماي، وتم تأكيدها من طرف الوزارة، يوم 31 ماي، من خلال بيان اتهمت فيه هو الآخر الصحافة بـ "زعزعة ثقة المواطن في المنظومة الصحية الوطنية".


اتصلنا برشيد الخضري، مسؤول التواصل بوزارة الصحة، من أجل الحصول على توضيحات بخصوص بيان 9 يونيو، فأجاب بأنه ليس على علم بالبيان، وأنه سيستفسر عن الأمر ويعاود الاتصال بنا.


لقد طلبنا منه توضيحاً عدة مرات، لكن دون أن يصدر منه أي رد. وهنا نتساءل كيف لمسؤول تواصل أن لا يكون على علم ببيان صادر عن المؤسسة التي يشتغل بها، وموجه للصحافة.  هذا يؤكد عدم مهنية الوزارة في هذا الخصوص، والذي سبق واختبرناه في مرات سابقة، وخصوصاً نيتها السيئة التي تظهر جلياً من خلال ردود أفعالها تجاه مقالاتنا. المنطق يستوجب أن يكون التكذيب مفصلاً وواضحاً، وموجهاً لوسيلة الإعلام المعنية، وفقاً للمعايير الأخلاقية والمقبولة بشكل عام في مجال الصحافة.


علاوة على الطبيعة المشفرة لهذا البيان، فقد لاحظنا نشر "مقال" تشهيري في موقع "معارف بريس"، يرتكز على ما صدر من طرف الوزارة من أجل اتهام علي عمار، مدير نشر موقع "لوديسك"، بكونه عميلاً لأجهزة مخابرات دولة أجنبية.


لاحظنا كذلك أن بعض المواقع الإعلامية مثل "ليكونوميست" و "لافي ايكو" أعادت نشر ادعاءات وزارة الصحة الخالية من أي أساس، دون أن تتفاجأ من التهديدات التي وجهتها إدارة حكومية تجاه وسيلة إعلام، وتجاه الصحافة بصفة عامة، بشكل يشوش على مهمتها الإعلامية في مواضيع تخص المصلحة العامة.


بالإضافة إلى هذا، فقد قام الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية بإعادة نشر بيان لا يحترم أي قاعدة أخلاقية. هذا الحزب الذي يقود التحالف الحكومي، بقيادة سعد الدين العثماني، والذي لا يتردد في انتقاد المواقع الإعلامية التي لا تسير على هواه.


ونظراً لخطورة هذه الأفعال، فقد قررنا إحالة الأمر على المجلس الوطني للصحافة.


وبما أن وزارة الصحة ترفض تبني مبدأ الشفافية فيما يخص الصفقات العمومية، في قضية "ماستر لاب" وقضايا أخرى، فإننا نطالب بتنفيذ القانون رقم 13-31 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي دخل حيز التنفيذ في 12 مارس 2019.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.

Par