« أرباح مفرطة ».. مجلس المنافسة يوصي بفرض ضرائب استثنائية على شركات المحروقات
دعا مجلس المنافسة، على ضوء الرأي الجديد الذي أدلى به حول "الارتفاع الكبير في أسعار المواد الخام والمواد الأولية في السوق العالمية، وتداعياته على السير التنافسي للأسواق الوطنية، حالة المحروقات (الغازوال والبنزين)"، يتوفر "لوديسك" على نسخة منه، (دعا) إلى توسيع نطاق النظام الجبائي المطبق حاليا على القطاعات المحمية، ليشمل أسواق توزيع المنتجات النفطية، مع إقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين.
وأبرزت هذه المؤسسة الدستورية، أن هذه التوصية، تأتي مراعاة لخصوصيات أسواق المنتجات النفطية المكررة، التي تستفيد من حماية معينة على شكل حواجز تنظيمية للدخول (الرخص والتراخيص)، ولمستويات أرقام المعاملات المنجزة (التي تبلغ في المتوسط أزيد من 60 مليار درهم سنويا بالنسبة للغازوال والبنزين فقط)، وكذا لمستويات المردودية العالية الناتجة عن طبيعة هذا النشاط (المردودية التجارية).
وجاء في الوثيقة ذاتها، أن المجلس يوصي بملاءمة نظام الضريبة المفروضة على نتائج هذا النشاط بالنظام المطبق، على سبيل المثال، على القطاعات البنكية والمالية التي تبلغ نسبة الضريبة المفروضة على الشركات المتصلة بها 37 في المائة.
وزيادة على ذلك، رأت المؤسسة ذاتها، أنه وعلى ضوء هوامش الربح المرتفعة، التي حققها الفاعلون خال الفترات التي عرفت تهاوي الأسعار على الصعيد الدولي (سنتي 2020 و2021)، يقترح المجلس على الحكومة إقرار ضريبة استثنائية تفرض بالتدرج على الأرباح المحققة من فوائض ربح الشركات المعنية.
وأبرز مجلس المنافسة، أن هذه المداخيل المستخلصة من هذه التدابير، ستساهم في تعزيز البرامج الاجتماعية التي تقررها الحكومة.
وأوضح مجلس أحمد رحو، أن هذا الإجراء، يروم أساسا حث الفاعلين على الحفاظ على هوامش ربح منطقية في حالة انخفاض الأسعار على الصعيد الدولي، من خلال تطبيق فوري لهذه التخفيضات على أسعار البيع في السوق الوطنية، ويمكن من تنشيط أفضل للمنافسة بواسطة الأسعار في هذه الأسواق.
وذكر مجلس المنافسة، في هذا الصدد، أن بعض البلدان الأوروبية، على غرار المملكة المتحدة وإيطاليا ورومانيا أو حتى المجر، قامت بتطبيق هذه الضريبة الاستثنائية، و"يتمثل الغرض من هذه الضرائب في حث الشركات الناشطة في السوق على المساهمة في جهود البلد الرامية إلى التخفيف من التداعيات الوخيمة للتضخم المستورد خلال هذه الفترة الاستثنائية".
©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.

