S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
العربية

الحيز البحري: نحو تدبير مشترك للحدود المائية مع إسبانيا

25.12.2019 à 18 H 16 • Mis à jour le 25.12.2019 à 18 H 16
Par La rédaction

بعد المصادقة عليهما باللجنة البرلمانية، ينتظر القانونان حول ترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتضادية الحصرية أن تتم مناقشتهما في جلسة عامة. في الوقت نفسه، ستقوم الرباط عرض طلبها على أنظار هيئة الأمم المتحدة "حول الصحراء الغربية" في ما يخص المنطقة الساحلية الممتدة من طرفاية إلى الكويرة. وحسب مصادرنا، فإن مدريد تطالب "بتعديل" لحصة الرباط. ومن المتوقع أن يفضي التوافق إلى "تدبير مشترك" مغربي-إسباني للحدود البحرية بينهما.



وقد أشارت مصادر ديبلوماسية مغربية لوكالة إيفي أن القانونين المتعلقين بترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الحصرية اللذين تمت المصادقة عليهما في اللجنة البرلمانية واللذين سيتم عرضهما على الجلسة العامة " لازالا قيد التداول".



وتضيف نفس المصادر أن القانونين "لم يتم سحبهما أو تأجيلهما"، بعد تداول معلومات حول إمكانية تأجيل التصويت حول القانونين اللذين تم إدراجهما مسبقا في جدول أعمال مجلس النواب ليوم الإثنين 23 دجنبر.



وقد أكد أنه "سيقوم البرلمان بمناقشتهما والتصويت عليهما في وقت لاحق" بعد التصويت على قوانين أخرى، دون إعطاء أية تفاصيل أخرى.



في المقابل، وبخصوص المخاوف التي أثارها هذا القانون بإسبانيا، وبالخصوص بجزر الكاناري، صرحت مصادر وكالة إيفي أن هذه المسألة "ستتم مناقشتها في إطار الحوار مع البلد الجار، إسبانيا" كما أضافت نفس المصادر أن هذا الحوار سيكون "هادئا وسلميا".



وقد أشار وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة خلال جلسة اللجنة يوم الإثنين، والتي صودق خلالها على القانونين أن المغرب منفتح على "الحوار البناء مع دول الحوار" من خلال روح "التعاون الإيجابي الذي يربطنا بإسبانيا"



لكنه أكد في نفس الوقت فيما يخص الحدود البحرية أن المغرب لم يعد يتبنى مبدأ الخط الوسيط "والذي لا يتم تطبيقه عندما تكون أمام جزيرة، حيث يطبق مبدأ الإنصاف في هذه الحالة" حسب تصريحه.



وقد صادقت يوم الإثنين لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب بالإجماع على مشروعي قانون يهدفان إلى تطبيق القانون المغربي على كافة مجاله البحري.



ويتعلق الأمر بالقانون رقم 37.17 المعدل والمكمل للظهير رقم 1.73.211 للسادس والعشرين من محرم 1393 (2 مارس 1973) الذي يحدد المياه الإقليمية، بالإضافة إلى مشروع القانون رقم 38.17 المعدل والمكمل للقانون رقم 1.81 الذي يحدد المنطقة الاقتصادية الحصرية في 200 ميل بحري على السواحل المغربية.



وقد أشار بوريطة في عرض قدمه أمام اللجنة البرلمانية بأن مجموعة من العوامل السياسية والقانونية والاقتصادية والتقنية قد أدت إلى إعداد وتقديم هذين القانونين في الظرفية الحالية، مشيرا كذلك إلى أن النصين القانونيين يترجمان رغبة المغرب في حماية والحفاظ على مصالحه العليا فيما يخص مجاله البحري، وبالإضافة إلى الوضع الجيوسياسي للمنطقة.



"يتعلق الأمر باختيار استراتيجي وسيادي في المقام الأول، ينبني على الحقوق الشرعية للمغرب وكذلك الأسس القانونية المعمول بها، تماشيا مع ديبلوماسية الوضوح والطموح التي يرغب فيها جلالة الملك محمد السادس" حسب تصريحه.



ويأتي تفعيل هذه السيرورة القانونية المتعلق بمشروعي القانون بعد الخطاب الملكي الذي ألقي بمناسبة الذكر 44 للمسيرة الخضراء، والتي أشار خلالها العاهل المغربي ضرورة استيعاب تشكيلة مجمل المجال الحدودي للمغرب.



وقد صرح بوريطة أن " التوجيهات الملكية السامية تدعونا إلى ملأ الفراغ التشريعي في ما يخص الترسانة القانونية الوطنية المتعلقة بالمجال البحري، وملاءمة هذه القوانين مع السيادة الداخلية الكاملة للمغرب على كافة حدوده ومياهه الحدودية من طنجة إلى الكويرة".



وأكد على أن "الهدف الأول المبتغى من خلال هذا التحيين القانوني هو إتمام السيادة القانونية للملكة على كافة حدودها البحرية".



ويشكل الظهير رقم 1.73.211 الذي يحدد المياه الإقليمية للمغرب الأساس القانوني للقرار رقم 2.75.311 لسنة 1973، والذي يحدد خطوط إغلاق الخليج على السواحل المغربية والإحداثيات الجغرافية للحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الحصرية.



وقد أوضخ الوزير أنه قد تم تحديث هذا الظهير في إطار مراجعة شاملة للترسانة القانونية بإدخال المعطيات العلمية والجغرافية المتعلقة "بخط الأساس" للمناطق البحرية الواقعة خلف رأس جوبي بطرفاية، والتي تضم الحيز البحري الأطلسي على طول السواحل الصحراوية.



"وسيسمح هذا الوضوح القانوني، بدون أدنى شك، أرضية صلبة تفاوض أو اتفاق حول هذه المسألة مع الدول التي تتوفر على حدود بحرية مع المغرب" كما أكد الوزير بوريطة، مشيرا إلى أن المبادرة التشريعية السيادية "لا تعني عدم انفتاح المغرب على حل لأي نزاع مفترض مع جاريه إسبانيا وموريتانيا حول ترسيم دقيق لمجاله البحري في إطار حوار بناء وشراكة إيجابية".



وقد اعتبر بوريطة النصين "بالتاريخيين" و "السياديين" أمام اللجنة البرلمانية التي صادقت عليهما بالإجماع، مع اعتبار عرضهما على الجلسة العامة لمجلس النواب إجراء بسيطا.



وقد صرح الوزير بثقة "أن المغرب يبسط سيادته على حيزه البحري من أجل التأكيد على مسألة الوحدة الترابية وسيادته على مياهه بشكل قانوني".



لا يوجد أي تغيير في الوضع القانوني للصحراء الغربية

في نفس الوقت، لم يتطرق رئيس الديبلوماسية المغربية إلى مسألة دقيقة أمام البرلمانيين مع الاكتفاء، مع التأكيد فقط على أنه "سيتم عرض الوثائق التقنية على أنظار هيئة الأمم المتحدة" وبأن النصين الجديدين يحددان في 12 ميلا المياه المغربية وفي 200 ميلا المنطقة الاقتصادية الحصرية وفي 350 ميلا الجرف القاري "من أجل ملاءمة القوانين المحلية مع اتفاقيات الأمم المتحدة حول القانون البحري".



لكن حسب الفصل 73 من ميثاق الأمم المتحدة، فإن الصحراء الغربية التي تمتد من رأس جولي إلى الكويرة تتمتع بوضع الأقاليم الغير مستقلة. بهذا الشكل، فإن المغرب يمارس بحكم الواقع مسؤولية إدارة هذه الأقاليم.



وبالتالي، وحسب التشريع الدولي، وبالتماشي مع اتفاقية الأمم المتحدة حول الحقوق البحرية، فإن المغرب (والذي أكد على ذلك شنة 2007) يجب أن يفعل مطالبه حول المناطق الجغرافية لحدوده والصحراء الغربية كما هو معترف به من طرف المنتظم الدولي، يعني كل جانب على حدة.



ويجب على المغرب كذلك أن يمتثل للفصل 75 من اتفاقية القانون البحري المتعلقة بالمنطقة الاقتصادية الحصرية فيما يخص الصحراء الغربية والمياه المتاخمة للواجهة الأطلسية الجنوبية ذات الاحداثيات 27 درجة 42 شمالا المقابلة لرأس جوبي بطرفاية.



ويحدد هذا الفصل المسطرة التي يجب على الدول اتباعها من أجل التصريح بالمنطقة الاقتصادية الحصرية، والذي يتص على أنه "يجب الإشارة إلى الحدود الخارجية للمنطقة الاقتصادية الحصرية ... على خرائط بمقاييس مختلفة تمكن من تحديد موقعها" وأنه " على الدول الساحلية أن تعلن على خرائطها أو لائحة الإحداثيات الجغرافية ووضع نسخة من كل خريطة أو لائحة بالسكرتارية العامة للأمم المتحدة".



وقد سبق للمغرب أن وضع لائحة لمناطق الصيد الحصرية سنة 1975 بخط العرض الأقصى باتجاه مجاله الجغرافي 27 درجة 42 شمالا في الفترة التي كانت اسبانيا تفرض سيادتها الإدارية على أقاليم الصحراء الغربية. وفي سنة 1980، حددت المملكة منطقتها الاقتصادية الحصرية في 200 ميلا بحريا وتعويض المنطقة ذات الأولوية الاقتصادية بالمنطقة الاقتصادية الحصرية في تشريعها مع الاحتفاظ بنفس الإحداثيات.



زمع التعديل القانوني الجديد، فإن المغرب يعتزم توسيع حمايته القانونية على المجال البحري الذي يضم الصحراء الغربية. لكن الوزير بوريطة يؤكد على أن السيادة المغربية على هذه الأقاليم أصبحت نافذة بموجب القانون، مع اعتبار أن ضمها ليس له تأثير على الوضع القانون لهذه الأقاليم بنظر القانون الدولي.



ويتطرق الرأي القانوني الذي أصدره الاتحاد الأوربي في نونبر 2013 بشكل واضح لهذه المسألة. "يجب على المغرب تقديم طلبه طبقا للفصل 75 من أتفاقية القانون البحري المتعلق بالمنطقة الاقتصادية الحصرية في ما يخص الصحراء الغربية، مع توثيق وضعه بتدبير هذه الأقاليم التي لا تتوفر على حكم ذاتي بحكم الواقع".



Extrait de l'avis SJ-0665/13 émis par le Parlement européen le 4 novembre 2013



وقد اعترف الوزير بوريطة بأن هذا الترسيم "قد يخلق مشاكل تداخل" مع اسبانيا، لكنه أكد في نفس الوقت على أن هذه المسائل يمكن "التطرق لها عبر الحوار".



وقد أخبرت مارغريتا روبليس، التي تشغل منصب وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية منذ رحيل جوسيبي بوريل، السفيرة المغربية باسبانيا كريمة بنيعيش أن اسبانيا ستقف بوجه أي محاولة لإعادة ترسيم الحدود البحرية دون توافق.



وقد أشارت مصادرنا إلى أن روبليس قد اتصلت ببنيعيش يوم 17 دجنبر من أجل إبلاغها أن مدريد تنتظر "تعديلا" من طرف المغرب. مما يفسر تأجيل التصويت بالبرلمان إلى أجل غير مسمى.



منذ ذلك الوقت، قام بوريطة بالتخفيف من تصريحاته السيادية بالإشارة إلى أن المناطق التي تشمل الجرف القاري يمكن أن تكون "منطقة خاضعة للتدبير والاستغلال المشترك، بدل السيادية"، كما هو الحال بالنسبة لتدبير الجرف القاري بين مصر واليونان وقبرص.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.

Par