S'abonner
Se connecter
logo du site ledesk
العربية

بعد طول انتظار.. عائلات المهاجرين الذين وجدوا متوفين في حاوية بالبارغواي تمني النفس أن تواري رفاة أبنائها الثرى بالمغرب

10.05.2021 à 20 H 57 • Mis à jour le 10.05.2021 à 20 H 57
Par Brahim Kharchoufi

لم يكن يتوقع سبعة شبان، ضمنهم أربعة مغاربة، أن تنتهي رحلتهم في الباراغواي، أمواتا داخل حاوية للأسمدة، بعد رحلة طويلة كان يجب أن تقرب الطريق صوب إحدى بلدان الاتحاد الأوروبي، حلم انتهى بمأساة، لم تطوى صفحاتها بعد، عائلات الضحايا المغاربة، تتمنى أن تحظى بفرصة توديع فلذات أكبادها، وأن توارى الثرى بالمغرب، إجراءات طالت رغم الجهود الرسمية المغربية.


وتعود القصة إلى 22 يوليوز من سنة 2020، حين أقدم سبعة شبان، من مهاجرين غير نظاميين، على الدخول في إحدى الحاويات بصربيا، بغية تقريب الرحلة الشاقة التي انطلقت من تركيا فاليونان، معتقدين أنها ستوصلهم إلى إيطاليا، لكن سرعان ما حملت سفينة الحاوية المحملة بالأسمدة وسبعة أرواح، صوب كرواتيا، فمصر ثم إسبانيا، الأرجنتين، وأخيرا وصلت إلى ترسو في أسونسيون عاصمة الباراغواي في 19 أكتوبر، بعد مسيرة في عرض البحار والمحيطات، دامت ما يناهز الأربعة أشهر، وقطعت أزيد من 16 ألف كيلومتر.


ولم يستطع المهاجرون السبع النجاة من الرحلة، إذ عثر على رفاتهم متحللة بشدة داخل حاوية الأسمدة، تعود إلى أربعة مهاجرين غير نظاميين مغاربة (أحمد بلميلودي، ومحمد هادون، ورشيد صنهاجي، وسعيد راشير) وثلاثة آخرين من ضمنهم مصري، وآخرين ورد حسب مصادر إعلامية أنهما جزائريان.


وتشير الترجيحات إلى أنهم توفوا خلال شهر غشت، تخبرنا خالة أحد الشبان المغاربة، مضيفة أن ابن اختها تواصل مع عائلته لآخر مرة، ثلاثة أيام قبل عيد الأضحى الماضي، من أجل الحصول على بعض الدعم المادي لإتمام الرحلة المحفوفة بالمخاطر، بعد ذلك انقطعت الأخبار منذ ذلك الحين إلى أن اكتشف رفاتهم في الباراغواي.


وقالت خديجة بلمقيدان، خالة أحمد بلميلودي، في اتصال مع "لوديسك" : "بقينا ننتظر، كنا مع تواصل مستمر مع سفير المغرب في الباراغواي، أخبرنا بأن الإجراءات معقدة وتأخذ وقتا طويلا، لكننا لم نكن نعتقد أن الأمر سيطول إلى هذه الدرجة".


ومازالت العائلات تنتظر أن تتسلم رفات المتوفين، بغرض أن تودع فلذات أكبادها، وتواريها الثرى "الحزن يسكن بيت أحمد، توفي خاله شهرين بعد أن سمع بالفاجعة، حزنا على ابن اخته"، تخبرنا خديجة.


"السفير يتعاون معنا بشكل مستمر (..) لقد استطعنا أخيرا أن نرسل عينات من الحمض النووي لوالدة الفقيد، أخبرتنا وزارة الخارجية أن الإجراءات جارية، ووصلت العينات إلى البارغواي"، لكن العائلة سئمت الانتظار، تضيف المتحدثة، مشيرة إلى أن والدته في "حزن عميق منذ ذلك الحين".


وفي تقرير حديث لموقع "لا ناسيون" الناطق بالإسبانية، فإن النائب العام بالباراغواي، أكد التوصل بأربع عينات من الحمض النووي، أرسلها أقارب الضحايا، غير أن الحالة التي عثر فيها على الرفاة، تجعل عمليات إجراء التحاليل "أكثر صعوبة"، خصوصا أنه سيتم الاستناد على استخراج الحمض النووي من العظام وهي عملية تستلزم عمليات مسبقة.


وأوضح المصدر ذاته، أن مختبر الطب الشرعي أكد أن الإجراءات تسير وفق الجدول الزمني المطلوب "وفقا لتعقيد كل حالة بعينها"، مشيرا إلى أن عمليات مقارنة الحمض النووي تستلزم في الشروط العادية أكثر من 45 يوما، لكن في حالة الاعتماد على العظام فإنها تتطلب وقتا أطول بسبب تعقيدات العملية.


وختمت خديجة بأن عائلات المتوفين، مازالت تناظر على أحر من جمر، من أجل تسلم الرفاة، وأن تستطيع أخيرا توديعها بالشكل اللائق، لعل ذلك ينقص من كربها، وأن تطمئن أخيرا على مصير أبنائها.

©️ Copyright Pulse Media. Tous droits réservés.
Reproduction et diffusions interdites (photocopies, intranet, web, messageries, newsletters, outils de veille) sans autorisation écrite.

Par